الجواهر المنظمة في الخيل المسومة سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجواهر المنظمه في الخيل المسومه

الجزء ١ · صفحة ٧٨

12

تفنن عال بديع وما زالوا على ذلك فى عهد قديم وكل شاعر يأتي في هذه الأحوال ببدايع رائعه وأوصاف متنوعة. منها ما هو حقيقى. ومنها ما هو مبالغ فيه. اذ تخرجه اللهجات الناشطة فتخرج به عن الحد الذي يحتويه فيكون من المبالغات الجايزة في الأدب ومن هذا النوع قول أبي الطيب المتنبي حيث يقول:

تظن فراخ الفتح أنك زرتها بأماتها وهي العتاق الصلادم

وما أحلى ما للمعرى هنا حيث يقول:

بريح أعيرت حافرا من زبرجد لها التبر لون واللجين خلاخل ولابن دريد في مقصورته الغرا وهكذا منهج الشعراء لا يزال نشيطا في هذا الميدان. لكن المطلوب في المقام المعنى الصحيح لأنه نوع من التأسيس. فيختار المختص بالذات طبعا.

وللشاعر الحبسى العماني في وصف خيل الامام سيف بن سلطان بن سيف التي غزا بها الساحل الهندى وساح بها الى أفريقيا الشرقية وهى من المدهشات. ومن عظايم التاريخ العربي عامة. حيث يكون جيش محتويا على ستة وتسعين الف عنان من ذكور الخيل خاصة. ولولا أن العهد به قريب لزاغ العقل عنه الى المبالغة. ولكنه لا