الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ٩٤VA
) ذكر مايذم من أفعال الخيل وطباعها)
أعلم أنه ليس شيء مما خلق الله عز وجل خال من الذم في حال من الحال ذلك لأن الكمال الله عز وجل فما يذم من أفعال الخيل ومن طباعها الردية أولها الحران. وهو أقبح ما فيها فانه اذا حرن براكبه في حومة الوغى أهلك راكبه وأوقعه فى المأزق الخطر. وهل لهذا الخلق علاج فالصحيح أنه يعالج ويزول اذا كان الرايض حكيما والذين لهم علم بأحوال الخيل وبأمراضها وسوء أخلاقها فيركبه رايضه ويكلفه في المآزق والمخاطر حتى يزول عنه ذلك ومن الحران أن يبقى محرنجما عند ارادة ركضه فانه من أدهى المخاطر عندهم. . وأخبث الأحوال في
الحرب واذا كان رايضه قويا كان علاجه هينا فانه يتخذ له سوطا عريضا لا يكسر. ولا يجرح. فاذا أوقفه على رأس المدى ضربه ضربة قوية على عجز. مباغتا له بها فانه ينطلق خايفا مرتاعا مما أصابه. فاذا أحس منه في حال ركضه ارادة الحران ضربه مثلها ومثلها حتى يعتمد فاذا اعتمد اعتاد ويكر عليه بذلك الحال. كل يوم حتى يألف ذلك. وينطبع عليه. ويتركه. وكذلك اركاب الفهد يطيره ويقومه. وكذلك تعود طرد الصيد عليه يجرؤه وينسيه ماكان فيه - ومنها الجبن. فان في