الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ٩٥79
الخيل مثل ما فى الانسان من الأخلاق الكريمة والرديه. فاذا أصيبت الخيل بالجبن. وكان فيها الجبان الرعديد الذى اذا شاهد الحرب ارتعد وأحجم براكبه ونكص على خلفه كلما أراده أن يتقدم تأخر وكلما أراده أن يكر أحجم هاربا. فهذا علاجه تكليفه الدخول في الضوضاء والحريق والاسواق ومجامع الناس وأن يصرخ به عند الركوب صراخا يكلفه الدخول فى المرهوب من الاماكن حتى يزول جبنه فان جبن الرجل يزول أيضا بذلك اذا أدخل الجبان الحرب مرات سهل عليه الدخول فيها وزال عنه ذلك الذى يجده في نفسه وعليه أن يحدث نفسه بكشف العدو عن موقفه وان لا يتحدث ابدا بأنه يموت وبذلك يسهل عليه الامر ويزول بذلك عنه الخوف (ومنها العقال) وهو يأخذ الدواب فى قوايمها ويعرقلها حتى عن المشى أحيانا وليس أفعالها لأنه من مرض يعتريها فيجب أن تعالج منه فانه ضلع ريج في الدم فان هذا الداء يعترى الانسان فيمنعه حتى
ذلك
سينه ويبس
عن الحركة ويكثر بصاحب الدم الضعيف وينبغى أن صاحب هذه يسير الدابة بها أولا يسيرا حتى يتجارى دمها ويحتر و بذلك يزول عنها ان شاء الله. ولا يؤمن الخطر من هذه الدابة على هذا الحال وهو عيب فيها (ومنها العضاض والعض طبعا عيب أيضا في الخيل والبغال