الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٦

ترجمة المؤلف

وقال فيه شاعر العرب على الإطلاق العلامة الشيخ ناصر بن سالم الرواحي، رحمه الله، من قصيدة:

وارث الأنبياء علماً وحكما وسفير عنها إلى من عداها أدرك الملة الحنيفية البيـ ضاء إذ فوضت له شـکــواها تتضنى مروعة تندب الاب رار حزناً همالة مقلتاها عجباً أشرقت من الغرب شمس سناها فاتتنا للشرق يسعى إنها فيضة لدنية سيـ قت لرباني وهذا سناها وما تلقيت يا محمد ذا الفي ضة إلا وأنت من خلصاها

رثاوه

وقيل في رثاه كثير غير أنه لم يكن بين يدي سوى مرثية هذا الشاعر العظيم من أحيا لنا الشعر العربي الحقيقي وأبدى لنا عصر البلاغة والنبوغ المحضين اللذين اختص الله بهما العرب وزين بهما لغتهم وجعلها أفضل اللغات البشرية قال رضي الله عنه وأفاض على جدثه سحائب الرحمة:

عش ما تشاء وراقب فجعة الأجل سنقضي العمر في بطء وفي عجل لا غرو إن فاضت الأكوان آسفة لفقد فرد على الأكوان مشتمل يا ناعي القطب من ذا قام موقفه فصار قطب مدار العلم والعمل نعيت فرداً أم الدنيا بأجمعها أني أحس بدهش شامل جلل تنعى ابن يوسف فتح السالكين وخت م الواصلين مغيث الأنفس الكمل حمد مدد الأغواث روحهم مروع النفس أن يعمل وأن يقل نعم حللت قلوباً لا تزال بها لك السلامة لم ترحل ولم تحل بل أنت في الرفرف الأعلى وغبطته في البشر والروح والريحان والجذل لقيت وعدك من حسن مخلدة ونحن للفقد في الأحزان والوجل يا راحلاً عن بني الاسلام تاركهم وللكآبة فعل السيف والأسل ودع معاهدك الزهراء إن بها غماً لو احتل غمر البحر لم يسل