الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الركن الثالث في الزكاة

وفيه مقدمة وثلاثة أبواب

223

المقدمة

الزكاة لغة، الطهارة والصلاح والنمو والزيادة، وشرعاً ما يخرج من مال أو

لأنه

بدن على وجه الطائفة مخصوصين، سمى ينمي المال ويصلحه ويطهره من الخبث، والنفس من البخل والصغائر غير المصر عليهن والكبائر المثوب عنهن، ويثمر لها فضيلة الكرم ويضعف الحسنات، وتسمى صدقة ونفقة وماعوناً وحقاً وعفواً، وشرعت تأليفاً بين الفقراء والأغنياء وتعاوناً على البر، فيحبوا الاغنياء ويهابوهم فتعمر الدنيا، فإن النفس جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها بدون أن يجوز للفقير تعمد الخضوع والهيبة والحب لغني بلا حد بمكة وحدت بطيبة فيثابون على القبول والإذعان والاستعداد ولم تجب عليهم قبل أن تحد بلا تكليف بما لا يطاق في ذلك، ولا تأخير بيان عن وقت الحاجة. أو يعطون فيها مجازفة وفي طيبة تفصيلاً، أو فرضت في السنة الثانية من الهجرة أو الرابعة (اق) وأشرك مستحل تركها وبطلت صلاته وغيرها على ما مر، ونافق تاركها بلا استحلال ولا ثواب لصلاته وغيرها.

لماله

وجبت