الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢352
وقولوا للناس حسناً
الوجه ويسقط المنزلة عند الحكيم ويبغضك به المتقي ويميت القلب ويبعد عن الله سبحانه ويكسب الغفلة ويورث الذل وتظلم به السريرة ويكثر الذنب، وقلل صحبة الناس فإنهم لا يقيلون عثرة، ولا يغفرون زلة ولا يسترون عورة، يحاسبون على مثل النقير ويحسدون ولو على القليل يطلبون الإنصاف ولا ينصفون، ويؤاخذون ولو على غير عمد أصحاب نميمة وبهتان ذئاب في الباطن، يقطعون بالظن ويغمزون عنك بالعين ويحصون العثرات ليوم العداوة، ولا تسكن لتملقهم فليسوا كذلك في الباطن المغيب ولو يطلبون منك العلم والطمع في ذلك كذب وقد تجد واحداً من المائة وقد لا تجد ولا تعاتب من ضرك أو لم يقض حاجتك فيصير عدوك، وانصف لهم ولو لم ينصفوا لك، وكلهم الله واستعذ به منهم واجعل منكرهم في حقك معروفاً وكذا في حق الشرع بعد النهي إن قدرت أي لا تقاسهم عليه ولست مقاوماً لهم فيزيدوا شراً ومن سلم من حق الخلق وتخلص منه وتاب له النجاة من النار بفضل الله سبحانه وتعالى وصلى الله على
من حق الله
رجيت
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.