الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

وقولوا للناس حسناً

عن

351

عند الزوجة والسرية وكذلك التبختر بالمشي وباليدين والتثاؤب في وجوه الناس وفي الصلاة بل يقطعه فيها وفي غيرها والتنخم وطرد الذباب عن وجهك تطرفاً، وجاز المضرة كما يلح لرطوبة العين واجلس بسكون وتكلم منظوماً مرتباً، واصغ للكلام الحسن بلا إظهار تعجب مفرط ولا طلب إعادة، وجاز في العلم واسكت المضاحك والحكايات، ولا تحدث عن اعجابك لولدك وخاصتك، ولا تتصنع كالمرأة ولا تك كالعبد في رثة ولا تلح في الحاجات، ولا تعن ظالماً ولا تأمر بالظلم ولا تشفع لظالم ولا في حد من حدود الله، ولا تعلم عيالك وغيرهم كم مالك فتهون إن قل ولا تبلغ رضاهم إن كثر واحفظهم بلا عنف ولن لهم بلا ضعف، ولا تمازح مملوكك فيسقط وقارك، وتوقر في الخصام وتحفظ عن جهلك وتجنب عجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الاشارة بيدك، وقيل لا يشار بها ولو في مباح وجاز القليل، وجاء الأثر لا تشر بيدك إلى قبر أو سحاب، وإشارة أبي بكر إلى قبر النبي عبيده ليست حقيقة بل أريد بها تفسير قوله: «لا يقول صاحب هذا القبر إلا حقاً وقد يقال أنه أشار حقيقة على أن هذا النهي تنزيه، والالتفات وراءك وإذا سكن غيظك فتكلم ولا تجالس السلطان، وإن قربك فكن منه مثلك من سنان نحو الرمح ولو انبسط إليك فإن انقلابه غير مأمون، وارفق به كالصبي وكلمه بما يشتهي مما حل ومن السر، ولا تدخل بينه وبين عياله وخدمه ومن يغضب له فإن عليه أن يتحمل غير القدح في الملك والتعرض للحريم وإفشاء السر، ولا تذكر أحداً عنده بسوء ولا تكذب وقلل الحوائج وهذب اللفظ وافصح بالكلام ولا تمازح ولا تجث ولا تخلل بعد الأكل عنده اهـ بزيادة.

وصديق العافية أعدى الأعداء لأنه أعرف بعوراتك وما يكيدك به، ولأنك قد آمنت جانبه فيأتيك السوء من حيث لا تستعد له وحيث تأمن الخير ولأنه يساعد كل ما شاء في ضرك، ولا تبطل له لأنك لا تدري به، وصن عرضك بمالك ولا تبزق أمامك ولا للقبلة ولا يمينك بل تحت يسارك، ولا تجالس العامة وإلا فلا تخض معهم ولا تصغ للغوهم وباطلهم واخبارهم واغفل وأنههم عما يجب النهي، ولا تمازح لبيباً فيحقد ولا سفيهاً فيجسر فإن المزاح يخرق الهيب ويذهب ماء