الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٩

تذييل

49

وهو (ص). أو خوف إجلال أو خف ملامة وتوقيف محاسبة بناء على جزمهم بأنهم من أهل الجنة وهو متبادر (ق).

ويقطع المشرك بقبول توبته ويرجو ويخاف فيما بعد من عمله كالموحد في توبته. وإن غلب الرجاء، أو الخوف نافق، أو ما لا لم ينعر القلب منهما (ت) وهو (ص) لأن الله سبحانه أخبر بهلاك الآيس والآمن ولا إياس ولا أمن عند وجود الرجاء والخوف ولا يتصور خوف أو رجاء بدون الآخر ويكفي ذكر أحدهما، وإنما يذكرونهما معاً لمزيد البيان وليذكروا العدل بينهما، وأما ما ورد أن رجاء المؤمن وخوفه لا يزيد أحدهما على الآخر فمحله المؤمن الكامل، ولعل تسمية هذا القول رخصة بالمعنى اللغوي وهو السهولة لا الاصطلاحي وهو ما خالف الدليل، وينبغي الميل إلى الرجاء عند الموت وفيه أنه إذا كان الله أمرنا أن نعدل بين الخوف والرجاء فكيف يسوغ لنا منه، تعالى أن نميل إلى الرجاء عند الموت وأنا أقول ذلك من حذيفة ليس إباحة للميل بل مجرد تملق إلى الله، أو لعله فهم أن أمر الله بالعدل بينهما أمر ندب وتأكيد وهو وجه قوي وان الواجب عدم الخلو منهما وانه لا بد منهما ولو بتسمية. والإياس من رحمة الدنيا والأمن من مكرها كالإياس من الجنة والأمن من النار ولا بأس بالإياس من مخلوق لا الله. من

تذييل

الدين محدود كالتقرب في الصدقة، والصلاة وغير محدود في غير محدود كالندم في الذنب إذ لا تجيء عليه ساعة إلا أمكن أنه أذنب فيها ولم يدر، وكالندم في الخوف والرجاء فدائماً. أن يكون ندمه عن المعصية مقبولاً، ويخاف أن لا يرجو يكون مقبولاً وكالندم في التقصير في بر الآباء ومحدود في غيره كالتقرب في

الخوف والرجاء والعكس كالخوف والرجاء في الصلاة.