الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
تجب معرفة المن - لزم الخوف والرجاء
كما
منعوه، وإن أريد الحكم أجازوه كما أجزناه، ويقال خلق الله الكافر للطاعة
على معنى ليأمره بها.
القسم الخامس عشر
تجب معرفة المن وهو تفضل الله بالإيجاد والإنعام ولا سيما التكليف فإنه أعظم النعم لاشتمال امتثاله على نعم الدارين. وهو أمر باعتقاد التوحيد وشروطه کخصاله وغيرها كالحب والبغض في الله وبالنطق به إن لم يترب على الاسلام، فإنه لا يجب النطق به حال البلوغ حينئذ. وأمر إيجاب بالفرائض وما تتم به وندب بالمستحبات، ونهي لإبقاء النفس، أو العقل كالنهي عن القتل وأكل الخبيث من الأطعمة القاتلة والسم وشرب الخمر، أو للإلفة كالنهي عن الغضب والظلم، أو لحفظ النسب كالنهي عن الزنى، أو لتعظيم الحرمة كالنهي عن تزوج ذوات المحارم ومعرفة الدلائل انها دالة على وجود الله ووحدانيته وللدلالة خلقت وهي ما سوى الله ولا سيما ما يدل بذاته ولسانه وفعله كالنبي والعالم، وإنما تنال معرفة الله بتعليم مخبر ومنبه (نا) وحجته الكتب والرسل (نا) وهو (ص) أو ما سواه، أو العقل (اق) والعقل حجة إجماعاً في أن له موجداً إلا في التفاصيل.
القسم السادس عشر
من
الطاعة
كالنبي
لزم الخوف والرجاء واعتدالهما المكلف ولو كان بمكان والملك إذ من الواجب ما لا حد له كبر الآباء والندم على الاثم ولجهل الصغائر (نا) وإذا أطلقوا المعصية في مقابلة الكبيرة فهي معصية لا تدري أكبيرة عند الله أو صغيرة ولأنه لا يعلم لعله قصر فيها، أو اختلت فترد عليهم ويعذب على الفرض ولا يدري بم يختم له، أو بمكان من المعصية كإبليس فيجب عليه الانقلاع عنها ورجاء الرحمة في الانقلاع والعبادة وخوف الانبياء خوف عقاب وخاتمة لأنهم ولو أخبروا بالسعادة لكن علقت لهم بالوفاء، ولم يخبروا بأنهم وافون ولو كانوا ولا بد وافين لقوله: {ورب .. اجنبني ـ وتوفني - أولئك الذين يدعون يبتغون الآيات