الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥١

الولاية - الولاية لغة القرد

الباب الثاني

في الولاية والبراءة والوقوف

وفيه ثلاث جمل

الأولى: في الولاية وفيها عشرة فصول:

الأول

الولاية لغة القرب والقيام للغير بالأمر والنصر والاهتمام بالمصالح (1) والحفظ والاتصال فبيننا وبين قومنا ولاية بمعنى أن كتابنا واحد ونبينا واحد واننا

(1) اعلم أن المصلحة العامة المشتركة بين أفراد الأمة سواء كانت مصلحة دينية أو وطنية أو قومية يجب على كل منهم الاهتمام بها والعمل لها بإخلاص لأنه يعمل لنفسه لا ومن يهتم بأمور المسلمين فليس بولي لهم كما ورد في الحديث. وهذا عم بين أهل الملة الاسلامية فكيف بأهل الحق فيما بينهم. فالبراءة ليست حاجزاً يمنع من مشاركة أصحابها متى اقتضت الحال ذلك كما بينه القطب رحمه الله في غير هذا الكتاب. فمتى انتاب الأمة أمر أو حصلت لها نكبة وجب على عموم أفرادها الالتفاف حول بعضهم بعضاً والتعاون على دفع ما ألم بهم وكذا ما هو جلب لمصلحة لأن أحوال المجموع لا تستقيم إلا بالتعاون ولا تتم إلا بقيام كل بواجبه

نحو أمته والتعاون واجب بين الجميع لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى والمتبراً. منه يجب عليه الانقلاع من كبيرته حتى يكون محبوباً بين اخوانه مرضياً عنه. فالشعب لا يبدو في مظهر القوة والمهابة إلا متى حصل التضامن بين أفراده واهتم كل بمصلحة الآخر وإلا كان نهبة للاخطار ولعبة بيد الاشرار.