الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٢02
في الوالاية
لغة القرد
وهم مع
اتفقنا في أصل الشرع ولا ضير بمخالفة الفروع، وذلك بعض الولاية العامة ذلك في البراءة لاحداثهم وعلى ذلك تبنى الولاية الشرعية وذلك في الخالق والمخلوق إلا أن الخالق لا يوصف بالاهتمام، والواو مفتوحة وأما بالكسر فالخطة والامارة والسلطان ومفتوح الواو متعد ومكسورها بعلى. أو يجوز فيهما الفتح والكسر (ق) في القاموس وشرعا الترحم والاستغفار للمؤمنين لاسلامهم وطاعتهم والثناء عليهم مع الحب في القلب، وقد مر أن ولاية الملائكة الترحم عليهم وحبهم دون الاستغفار واما الأنبياء فكسائر المؤمنين لأنهم ربما وصفوا بذنب مثل واستغفر لذنبك وهو (ص). أو كالملائكة (ق).
(ت) وقول أبي عمار: إن الولاية إيجاب الترحم والاستغفار للمسلمين، مشكل لأن اعتقادك وجوب الترحم والاستغفار للمسلم أو إيجاب الله لذلك لا يقضي حقه عليك وإنما يقضيه نفس الترحم والاستغفار المستلزمين لحبه فالجواب بأن المراد أن الاستغفار عليه واجب أو بأن المراد إيجاب الاستغفار وجوباً لا شرط فيه غير مفيد وحق الجواب أن يقال لفظة إيجاب زائدة بناء على قول الكوفيين بجواز زيادة الأسماء أو هي مصدر بمعنى اسم مفعول من إضافة الصفة للموصوف والأصل الترحم والاستغفار الموجبان وأولى من ذلك تفسير إيجاب الترحم بإيقاع الترحم وإيقاعه هو فعله وهو المراد بلا تكلف زيادة ولا تأويل وتقديم وتأخير، أو الاستغفار معطوف على إيجاب فتكون الولاية إيجاب الترحم ونفس الاستغفار لا مجرد إيجاب الاستغفار وقولهم التراحم مبالغة لأن وضع التفاعل للتغالب وما يتغالب يجتهد فيه، والبراءة على العكس في ذلك كله وهي بالكبائر ومنهن الاصرار وهو على وجوه:
الأول: الإقامة على فعل الذنب. الثاني: الإعراض عن التوبة. الثالث: اعتقاد العود إليه. الرابع: أن يعتقد أن لا يتوب وإنما تتبين هذه الثلاثة باخباره أنه معرض عنها أو معتقد للعود أو لعدم التوبة وإن قيل له تب فسكت أو اشتغل بغيرها فلا يحكم عليه بالاصرار وإنما يحكم عليه به إن قال لا أتوب. هذا تحرير المقام. ولا يطلق الاصرار على الإقامة في الطاعة شرعاً وأجازه عيسى بن أحمد في التوحيد