الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٧٩

خاتمة

79

أخبر أن البادئ أظلم أي ظالم، وإن قال متولي لآخر أحدنا كافر، برئ منه لأنه إما إقرار على نفسه بالكفر، وإما تكفير للمتولي. وإن قال لجماعة في الولاية واحد منها كافر، برئ منه لقوله هذا. وإذا واجه المتولي مجملياً بلفظ كفر عام مثل كافر، أو فاسق، أو ضال فرد عليه مثل ذلك، لم يبرأ من الجملي رد عن نفسه والحجة لا تقوم بالواحد. فلو قال له متوليان يا كافر، أو نحو ذلك برئ منه ولو لم يرد عليهما، وإن واجهه بخاص كسارق وشارب، خمر برئ منه إن رده عليه.

لأنه

ولا يبرأ من الخصم المشهور بما يقول في خصمه المتولي حال الخصام عند حاكم مما هو من الدعوى، مثل أن يقول له ظلمتني، أو بغيت علي، ولا من المشهود عليه بقوله للشهود شهدتم علي بالزور، أو للمدعي حال الدعوى، ولو في غير حال الخصام، ادعيت ما ليس لك علي، أو للحاكم حكمت علي بالجور لأنه يتوصل إلى حجته بذلك ولا يزلّ عنها ولحديث ان لصاحب الحق مقالاً». أو يبرأ منه وهو أوفق (ق). ويبرأ منه بما ليس من الدعوى مما يوجب البراءة، ويبرأ منه الشهود. والحاكم إن لم يكونوا كمقال ويبرأ منه إن قال أنتم شهود الزور، وأنت حاكم الجور إن كانوا متولين لتعميمه بالاطلاق، ومن المشهود عليه إذا صحت الشهادة عليه بما يوجب البراءة. ومن برئت منه لكبيرة وأحدث أخرى ولو شركاً، لم يلزمك تجديد البراءة له إلا إن نسيتها، ونسيت أنه في البراءة فإنه يلزمك براءته بما أحدث. وإن نسي ما تبرأ به منه أبقاه في البراءة ويعذر. وإن نسي من تبرأ منه لم يعذر على ما صححوا، والتحقيق، عذره وقد قال به بعض. وروي أنه وعنف في رجوعه.

عنه رجع

والذي يتبادر من ظاهر المتن أن كلا منهما ثبت له الظلم إلا أن البادي أشد ظلماً لأنه لا يجوز لمسلمين أن يتراميا بالتكفير. والامام حقق أن من كفر أخاه فقد استوجب التكفير وذكر ابن الاثير في النهاية الحديث بلفظ ومن قال لأخيه يا كافر فقد باء به إحدهماه وهذا الحديث دليل على أن الكفر يطلق على كفر الشرك. وكفر النعمة. وهو حجة على من يقول الكفر كله شرك. ورد على من يزعم أن أهل الاستقامة، يكفرون شركاً أصحاب

الكبائر مطلقاً.