الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٧٨

78

خاتمة

وأشرك من قال تبرأت من الأنبياء، أو الرسل، أو السعداء، أو المنصوص عليه

إلا إن لم يحل لي. ويتبرأ ممن قال الناس في الولاية إلا من ظهر منه موجب البراءة، وقال الامام أفلح بن عبد الوهاب: لا يبرأ من المؤمن حتى يحضر ويرد عن نفسه، ومن ذلك لو مات على الولاية فقيل تقبل فيه الشهادة بالكفر، وقيل لا ولكن لا يبرأ من الشاهدين عليه، ووجه قوله لعل الله في الموتى: «انهم قد أفضوا إلى ربهم» ويدل لشرط الحضور ما روي أنه لما أكره أبو ذر قالوا يا رسول الله أشرك أبو ذر فقال: إن أبا ذر لا يشرك يعني ينتظره حتى يجيء فيقول إن قلبي لم يطمئن

بالايمان، حاشاه قد اطمأن

به.

أنه

خاتمة

نافق من تبرأ بما لا يوجب براءة كالعمى والحياكة، مثل أن يقول لعن الله العمى، أو الحاكة، أو الصاغة. ومن تبرأ من غير المكلف، أو قال تبرأت من بني آدم، أو المسلمين إلا إن لم يحل إلي. أو هذا الذي هو قوله تبرأت من بني آدم، أو المسلمين خلق سوء، أو لا يبرأ ممن تبرأ من البهائم ولا ممن تبرأ من غير ذوات الأرواح إلا الكعبة، والمصحف ونحوهما (اق).

ومن حكى عن متولي كبيرة، أو عن أحد الزنى، أو الشرك مطلقاً، فمن قيل له يا زان أو يا مشرك، فقال أنت الزاني والمشرك، وتبرأ منهما إلا على قول من قال، إن قال الموحد يا مشرك، أشرك فإنه مشرك لا يبرأ ممن رد له أنت المشرك، وإن قال لمتولي يا كافر، فهو الكافر فللمقول له أن يقول أنت الكافر، قال: إذا قال الرجل لصاحبه يا كافر فقد باء إحدهما بالكفر والباديء أظلم» (1) أَجْمَلَ ثم

(1) هكذا نص المتن بالنسخة التي بأيدينا ولم أقف عليه ورواية المسند الصحيح: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي ع الا الله قال: من قال لأخيه يا كافر فقال له أنت الكافر فقد باء بالكفر أحدهما والبادي أظلم، وفي نسخة من قال لأخيه المسلم - والقطب مشى على هذه الرواية بدليل قوله قبل وإن قال متولي لمتولي الخ، واثبت الكفر للبادي ولذا حمل أفعل على غير بابه فقال: أي ظالم.