الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٨١

شرع الله دين الإسلام

81

الباب الثالث في الملل الست

وأحكامها، ومنه ثلاث جمل

الجملة الأولى

شرع الله دين الاسلام وشرع ابليس اليهودية المخالفة لدين موسى والنصرانية المخالفة لدين عيسى والصابوية المخالفة لهما والمجوسية، والسادسة إنكار الله، أو جهل الله، أو إنكار وحدانيته بالعبادة، وكلهم مشركون بعد بعث سيدنا محمد الله إن بلغهم ولم يؤمنوا به، ولو اتبعوا التوارة، والانجيل في غير الايمان به، والصنمية هي السابقة (ت) الصابون كاليهود، والنصارى في أنهم قد كانوا على الصواب قبل بعث سيدنا محمد الله لقوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وإنما يشركون بما أحدثوا من عبادة الملائكة أو من مخالفة واجب التوراة والانجيل، ومن عدم الايمان برسول الله.

سميت اليهود لتهودهم في القراءة، أو لقولهم إنا هدنا» أي تبنا، أو لاتباع يهوذا ولد يعقوب عرب باسقاط الألف وإهمال الذال.

والنصارى لقولهم: «نحن أنصار الله»، أو لنزولهم ناصرة وهي قرية.

والصابون لصبوهم من دين إلى دين، أو لاختيارهم مطائب التوراة والانجيل، وقولهم إنا صائبون وقلب صائب إلى الصابي لا لقولهم أصبنا لأن هذا رباعي، والصابي من الثلاثي ولأنه جاء بالهمزة بعد الباء ولا همزة بعد باء أصاب