مقام الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢٣مقام الصحابة
من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض و ذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة».
وروى الربيع (470) والبخاري (6707) ـ واللفظ له ـ ومسلم (115) والنسائي (3827) وأبو داود (2711) والطبراني (1322) وابن حبان (4851) و (4852) عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب، يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما، يقال له مدعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كان بوادي القرى، بينما
أخذها
6
مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا فلما ذلك الناس جاء رجل بشراك ـ أو شراكين ـ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: شراك من نار - أو: شراكان من نار».
سمع
وأخرج مسلم (114) عن عبد الله بن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم خيبر، أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا:
6
الله
فلان، شهيد فلان، شهيد حتي مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها ـ أو عباءة ـ» ثم قال
23