صيد البحر وطعامه
الجزء ١ · صفحة ١١صيد البحر وطعامه
في قوله: ويؤكل القرش كخنزير الماء وكلبه وإنسانه لعموم الآية والأخبار»، وهو الذي يؤخذ من كلام الحافظ ابن حجر (فتح الباري 619/ 9) في قوله: «وفيه - أي الحديث - جواز أكل حيوان البحر مطلقا لأنه لم يكن عند الصحابة نص يخص العنبر وقد أكلوا منه»، غير أنه حكى بعد ذلك الخلاف في أشياء ومنها القرش كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ في جواب آت.
وفي هذا ما يكفي حجة للفتيا بجواز أكل الحيتان والقرش.
وقد شدد الحنفية في أكل ما في البحر ما عدا الأسماك، قال صاحب «ملتقى الأبحر»: «ولا يُؤْكَلُ من حَيَوَانِ الْمَاءِ إِلَّا السَّمَكُ بِأَنْوَاعِهِ»، واستدل له شارحه في «مجمع الأنهر» (514/ 2) بقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]، ذاهبا إلى أن: «ما سوى السمك خبيث»، وهذا الذي نصوا عليه كما هو عند الرازي في تحفة الملوك والعيني في شرحه «منحة السلوك» (ص 387)، والمرغيناني في «الهداية» (353/ 4)، والبابرتي في شرحه (503/ 9)، وكذلك العيني في شرحه (606/ 11)، وفي عمدة القاري (107/ 21)، وابن نجيم في «البحر الرائق» (196/ 8)، والغنيمي في اللباب (231/ 3) والزيلعي في تبيين الحقائق (296/ 5)، وملا علي القارئ في شرح مسند أبي حنيفة» ص 289.
6
وهو من الغرابة بمكان، لأن التحريم إنما هو موقوف على الدليل، وإلا فالأصل في المطعومات الحل في غير ما دل الدليل الشرعي على حرمته، وذلك لعموم قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ
الشرعي
11