صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ١٢

صيد البحر وطعامه

جمِيعًا) [البقرة: (29)، وقوله: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيَزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145]، وقد امتن الله تعالى علينا بأكل لحم البحر، بقوله: {وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) [النحل: 14]، وقوله: {وَمَا يَسْتَوَى الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعَ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلِ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيبًا) [فاطر: 12]، فدل ذلك على حل ما

في البحرين العذب والمالح، ولم يخص هذا بالسمك وحده، والتخصيص بحاجة إلى دليل.

وقد أبعدوا النجعة في استدلالهم على الحرمة بقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]، حاكمين على ما سوى السمك بأنه خبيث، لأن الخباثة إما أن تثبت بدليل شرعي فإن ما حرم الشارع لا شك خبثه، وكذلك ما نص على نجاسته، وإما أن تثبت بثبوت الضرر، ودون كل من ذلك خرط القتاد؛ إذ لم يأت دليل شرعي بتحريم ما عدا السمك من حيوان البحر، ولم نطلع على بحث طبي يدل على ثبوت

الضرر منه.

ويقابل

هذا التشدد في حيوانات البحر ما عدا الأسماك ترخيص آخرين

في أكل كل ما يصاد من البحر ولو كان إنسانا ناطقا، كما ذكره الدميري في قوله: «اختلف العلماء في الحيوان الذي في البحر سوى الحوت، فقال بعضهم: يؤكل جميع ما في البحر سوى الضفدع، ولو كان على صورة إنسان وإلى هذا ذهب أبو علي الطيبي من قدماء أصحابنا، قال في شرح

12