صيد البحر وطعامه
الجزء ١ · صفحة ١٣صيد البحر وطعامه
القنية: قيل له: أرأيت لو كان على صورة بني آدم؟ قال: وإن تكلم بالعربية وقال أنا فلان بن فلان فإنه لا يصدق انتهى. وهذا ضعيف شاذ». (حياة الحيوان الكبرى (42/ 2)
وأرى أن هذا تعدى حدود الضعف والشذوذ إلى البطلان، إذ كيف يُسوّغ أحد لنفسه أن يأكل آدميا يخاطبه خطاب البشر معرفا نفسه أنه فلان بن فلان، ويتجاهل ذلك كله مصنفا له من جنس ما يؤكل مما في البحار، مع احتمال أن احتمال أن يقع في البحر بسبب كارثة حلت بركاب سفينة فينجو من الهلكة بسبب إتقانه السباحة ومهارته فيها؟!! أولا يكون من حقه أن ينقذ لا أن يكون حتفه على أيدي بني جنس هوام البحر؟!.
مع
نجاته من
وليت شعري؛ أي طبع يستسيغ أكله ويستمرئه؟! ولعل منشأ هذا القول أن قائله أراد به المبالغة في تحليل كل ما يمكن أن يصاد من البحر. والله تعالى أعلم.
السؤال الثاني ما المقصود بميتة البحر؟
الجواب سبق في الجواب الأول ما يدل على أن المراد بميتة البحر ما يلقيه البحر ميتا من أسماكه وحيتانه وقد تضافرت الأدلة على حل ذلك قولا وعملا، أما الأدلة القولية فمنها الآية الكريمة بناء على تفسير طعام البحر بميتته كما هو رأي كثير من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ويعضد ذلك الحديث الشريف السالف ذكره، وأما العمل فهو أكل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الحوت الذي ألقاه البحر وتزودهم منه، وإقرار
13