صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ١٤

صيد البحر وطعامه

النبي لهم على ذلك، ومشاركته لهم في الأكل منه، فإن كل ذلك يعزز القول بحل ما يلقيه البحر ميتا، كما يعززه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحلت لكم ميتتان ودمان فالميتتان الجراد والسمك والدمان الكبد والطحال»، وفي رواية: أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال (2)، قال القرطبي في تفسيره (319/ 6): «وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري في رواية الأشجعي: يؤكل كل ما في البحر من السمك والدواب، وسائر ما في البحر من الحيوان، وسواء اصطيد أو وجد ميتا، واحتج مالك ومن تابعه بقوله عليه الصلاة والسلام في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته». وأصح ما في هذا الباب من جهة الإسناد حديث جابر في الحوت الذي يقال له: «العنبر» وهو من أثبت الأحاديث خرجه الصحيحان». اهـ

وقال الحافظ ابن حجر (619/ 9): «ولا خلاف العلماء بين في حل السمك على اختلاف أنواعه وإنما اختلف فيما كان على صورة حيوان البر كالآدمي والكلب والخنزير والثعبان فعند الحنفية وهو قول الشافعية ما عدا السمك واحتجوا عليه بهذا الحديث فإن الحوت المذكور

يحرم

لا

سمكا

يسمى

وفيه نظر فإن الخبر ورد في الحوت نصا وعن الشافعية

(1) أخرجه الربيع (243/ 1 رقم 618).

(2) أخرجه أحمد (97/ 2، رقم 5723)، والبيهقى من طريق الحاكم (254/ 1، رقم 1129)، وقال البيهقي: وروى موقوفا على ابن عمر وهو الصحيح. وابن ماجه (1102/ 2، رقم 3314). وعبد بن حميد ص 260، رقم 820)، والديلمي (401/ 1، رقم 1623)، وابن أبي حاتم في العلل (17/ 2، رقم 1524) موقوفا.

14