صيد البحر وطعامه
الجزء ١ · صفحة ١٩صيد البحر وطعامه
وقال الكاساني (36/ 5): «السمك الطافي الذي لا يحل أكله عندنا هو الذي يموت في الماء حتف أنفه بغير سبب حادث منه، سواء علا على وجه الماء أو لم يعل بعد أن مات في الماء حتف أنفه من غير
بسبب
حادث
حادث، وقال بعض مشايخنا: هو الذي يموت في الماء ويعلو على وجه الماء فإن لم يعل يحل، والصحيح هو الحد الأول وتسميته طافيا لعلوه على وجه الماء عادة». اهـ
ومنهم من نص على حل ميتة البحر، ولكنه حمل ذلك على ما لفظه البحر دون ما مات فيه وجعلوا لفظ البحر تذكية له، وهذا الذي ذهب إليه صاحب الهداية (353/ 4) حيث قال: وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافا إلى البحر لا ما مات فيه من غير آفة».
واستدلوا لحرمة السمك الطافي بحديث جابر بن عبد الله له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلوا ما حسر عنه البحر، وما ألقاه، وما وجدتموه ميتا أو طافيا فوق الماء فلا تأكلوه».
وهو لا تنهض به حجة، لأنه ضعيف باتفاق المحدثين، قال الدارقطني بعد ذكره: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به، وقال أبو زرعة هذا خطأ إنما هو موقوف عن جابر فقط وعبد العزيز بن عبد الله واهي الحديث (علل الحديث 46/ 2)، وقال الجرجاني في «الكامل (284/ 5): قال الشيخ وهذا أيضا يرفعه عبد العزيز بن عبيدالله عن وهب بن كيسان ونعيم عن جابر ولا يرويه عنه غير ابن عياش».
(1) أخرجه الدارقطني (276/ 4 رقم: 6).
19