صيد البحر وطعامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

صيد البحر وطعامه

الجزء ١ · صفحة ٢٠

صيد البحر وطعامه

وتعقب الاستدلال به على التحريم الماوردي في «الحاوي» (65/ 15) من وجهين: أحدهما: انقطاع إسناده وضعف حاله، والثاني: حمله على التنزيه إذا أنتن وتغير».

وعزز ما ذهب إليه من إباحته بما روى عكرمة عن ابن عباس قال: أشهد على أبي بكر - رضي الله عنهما ـ أنه قال: «السمكة الطافية على الماء حلال، ولم يظهر له مخالف فكان إجماعاً، وأكل أبو أيوب الأنصاري سمكاً طافياً، فإنه كان على عهد رسول الله، فلم يظهر منه إنكار.

وتعقب حمل الحنفية ميتة البحر على ميتة البر بأن كل حيوان استغنى عن الذكاة في إباحته استغنى في موته كالجراد؛ ولأن ما حل أكله قبل الظفر حل أكله بعد الظفر كالمذكى.

هذا؛ وقد وجدت جماعة من الحنفية نصوا على كراهة أكل السمك الطافي ومنهم السغدي في «نتفه» (810/ 2) والسمرقندي في «تحفته» (63/ 3)، وهذا يحتمل أن يراد به كراهة التنزيه فيكون ذلك قولا في المذهب الحنفي أو كراهة التحريم فيكون موافقا لمقتضى المذهب، وقد نص من علمائنا الإمام السالمي على كراهته للتنزيه وقيده بالإنتان كما قال

«جوهره» (226/ 2):

والسمك الطافي أرى النبيا عنه نهي فکن فكن له أبا وهو الذي قد صار فوق البحر ذا نتن والنـ

(1) أخرجه عبد الرزاق (503/ 4 رقم: (8654) والدارقطني (269/ 4 رقم: 14).

ـهر

لا لحجر