صيد البحر وطعامه
الجزء ١ · صفحة ٢١صيد البحر وطعامه
وهو محمول على أن النهي عنه إنما هو لاتقاء ما عسى أن يكون فيه
من ضرر.
وقد سبق لي أن أجبت عن حكم السمك الطافي أنه لا يكره إلا إن كان منتنا، فإن كان نتنه قليلا فكراهته للتنزيه لأنه مما يستقذر، وإن كان كثيرا فهو حرام لوجوب اتقاء المضرة، لأن كثرة الإنتان مظنة الضرر،
والله أعلم.
السؤال الثالث: ما حكم أكل البرمائيات مثل الضفادع والتماسيح والسلاحف وغيرها ومشتقاتها من البيض وحكم استخدام جلودها.
الجواب الأصل في المطعومات الحل لعموم قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزيرِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145]، إلا ما ستثني في هذه الآية الكريمة، أو ثبت تخصيصه بدليل شرعي سواء كان تخصيصه بنص قرآني كالخمر المحرمة بالنص القطعي، وكذلك صيد البر على المحرم، أو كان بسنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كالحمر الأهلية وذوات الناب من السباع والمخالب من الطير، أما ما عدا ذلك فيندرج في الإباحة العامة التي دلت عليها الآية المذكورة وأمثالها من الآيات، وما كان من الحيوانات
البحرية فإنه تعتضد إباحته بالأدلة الدالة على حل صيد البحر وميتته.
وما كان يعيش في البر والبحر فللعلماء فيه كلام، قال الإمام السالمي «معارجه» (374/ 2): «جعلوا أحكامه إن وجد في البر أحكام الحيوان
21