صيد البحر وطعامه
الجزء ١ · صفحة ٢٢صيد البحر وطعامه
البري وإن وجد في البحر فأحكامه أحكام البحري، وربما خصوا كل جنس منها بنوع من الحكم، نظرا إلى ما يختص به من الأحوال»، وقال في جوهره (222/ 2 - 223):
والخلف في الغيلم قيل بري وقال بعض من صيود البحر فلا تحل في المقال الأول ميتتها وجائز فيما يلي وأغلب الحالين بعض ذكرا وهو من الحق على متن الذرى لكنني أقول مهما وجدت ميتة في البر حتما ألقيت وإن تكن ميتة في البح
فحكمها كحكم ميت بحري
وبالجملة؛ فإن ما ذكي من الحيوانات البرمائية تبيحه التذكية ولو وجد في البر إلا أن يرد فيه دليل خاص ناهيا عن قتله، وقد جاء ذلك في الضفادع، فعن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد)، وعن سهل بن سعد الساعدي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد والضفدع (3)، وعن عبد الرحمن بن عثمان قال ذكر طبيب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء وذكر الضفدع يجعل فيه فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع (3)، والأصل في النهي أن يحمل على
6
التحريم إلا إذا صرفته عن ذلك قرينة، ولا توجد قرينة صارفة؛ فتعين حمله على ذلك وإذا امتنع القتل امتنع الأكل، إذ لا يوصل إلى أكل شيء
من
ذلك إلا بقتله، قال الإمام السالمي في جوهره (223/ 2):
(1) أخرجه ابن ماجة (1074/ 2 رقم: 3223)
(2) أخرجه الطبراني في الكبير (127/ 6 رقم: 5728)
(3) أخرجه أحمد (453/ 3 رقم:15795)
22