الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٠الفصل الأول
2 - صنعاء:
110
أعد طالب الحق جيشا قوامه 1600 جنديًا، وعلى رأسه خيرة القادة يحي بن حرب (1) وبلج بن عقبة وأبرهة (2)، فتوجه بهم إلى صنعاء لتذمر أهلها من بني أمية ومن ولاة الثقفي (3)، واستخلف على حضرموت عبد الله بن سعيد الحضرمي (4) لكنه هذه المرة لم يجد الأبواب أمامه مفتوحة، مثلما قابله إبراهيم بن جبلة في حضرموت، وإنما تصدَّى له القاسم بن عمر الثقفي خارج صنعاء بجيش ضخم – حسب الشماخي (5) صمد أمامه الجيش الإباضي بعد أن سمح طالب الحق لمن يشاء من جيشه بالمغادرة، فلم يبق معه إلا أهل الدعوة الخلص الذين يشتهون الموت كما يشتهي غيرهم الحياة، فانهزم إثر ذلك جيش القاسم ورجع إلى صنعاء، فغير قائده ووضع يزيد بن الفيض (6) عوض الضحاك بن زمل السكسكي (7)، بعدها حدثت مناوشات بين الجيشين وهدؤوا مدة يومين، وفي (7)، الليلة الثالثة اجتاز طالب الحق جدار الصمت وعبر الخندق ودخل صنعاء فهرب القاسم وقائده إلى الشام بما تبقى من قواتهما خائفين)
(8)
(1) يحي بن حرب الحميري: (حي 130 هـ) قائد بطل، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 4/ 662. (2) أبرهة بن الصباح الحميري: (ت: 130 هـ) قائد وشاعر، انظر: المرجع نفسه: 2/ 74. (3) الشماخي: السير: 99.
(4) الأغاني: الأصفهاني: 23/ 224؛ عبد الله بن سعيد الحضرمي (ت: 132 هـ) انظر: معجم
أعلام الإباضية: 3/ 560.
(5) الشماخي: السير: 99.
(6) لم أجد ترجمته في الأعلام للزركلي.
(7) لم أجد ترجمته في الأعلام للزركلي.
(8) الأغاني: الأصفهاني: 23/ 225؛ مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق: 107 - 111.