الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٣الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها
113
(2)
الناس المناسك مباشرة (1)، وكادت أن تنشب حرب لما قبض جيش عبد الواحد على رجل اسمه أبو واقد؟ رفقة ابنه وهو زوج هلبية المهلبية (3) اللذين كانا يحملان القوت إلى الجيش الإباضي ()، فقال أبو حمزة في هذا الحدث: «إن شئتم ناقضناكم وإن شئتم فأوفوا بعهدكم» (5)، فأرسلهما الجيش الأموي واستمر العهد حتى فرغ الناس من مناسكهم.
بعد انتهاء حجاج بيت الله من أداء المناسك، غادر عبد الواحد أراضي الحجاز إلى المدينة فدخلها أبو حمزة وأتباعه دون قتال، وأقام فيها مدة أربعين يوما، وكان يكاتب إمامه في صنعاء طالب الحق (6) يستفسره ويمده بمعلومات عن مجريات الأحداث في مكة التي كان أهلها معادين لأبي حمزة، رغم أنه
كان
يهم رحيما (7)
4 - الطائف ومكة:
توجهت مجموعة من جيش أبي حمزة إلى الطائف يدعونهم إلى الدخول في طاعة طالب الحق، فاستجابت لهم نسوة الطائف، أما رجالهم فقد غادروا المدينة
(1) الأصفهاني: الأغاني: 228/ 23، 29؛ ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون: 357/ 3. (2) الشماخي: السير: 99؛ لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية (المغرب)، ولا في معجم
أعلام الإباضية في المشرق.
(3) لم أجد ترجمتها في نفس المرجعين.
(4) الشماخي: السير: 100.
(5) الشماخي: المصدر نفسه: 116.
(6) الشماخي المصدر نفسه: 99.
(7) مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق: 133 134؛ د. ناصر: منهج الدعوة عند
الإباضية: 135.
8