الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الفصل الأول

118

(1)

اغتنم أهل صنعاء فرصة مجيء الجيش الأموي، فشاركوا في قتال خليفة طالب الحق على صنعاء جمهور بن شهاب الخولاني) حينما خرج الإمام لملاقاة العدو القادم، فسلموا الأموال التي كان جمهور ينوي أن يصطحبها معه إلى حضرموت،

إلى القائد عبد الملك بن عطية دليلاً على ولائهم له وللدولة الأموية (2).

8 - ثورات متفرقة

لم يستسلم ثوار الإباضية ولم يتوقف مسلسل العنف الأموي، فظهرت ثورات متعددة من مختلف القادة الإباضيين بعد مقتل إمام الظهور طالب الحق استشرافًا لاسترجاع المجد الإباضي في المنطقة، وثأرا لقتلاهم، مغتنمين اشتداد ثورة العباسيين في خراسان ضد السلطة الأموية.

أولاً: ثورة يحي الحميري:

خرج يحي بن عبد الله بن عمر الحميري في صنعاء بعد استشهاد طالب الحق وخليفته فيها، وعسكر خارج العاصمة، فبعث له عبد الملك جيشا فلم يتمكن منه، فتوجه له بنفسه خوفًا أن يستفحل أمره، فيشكل خطرا على صنعاء،

فقتله وتفرقت جماعته (3).

ثانيا: ثورة يحيى بن حرب:

فر الناجون من ثوار يحي الحميري إلى جماعة يحي بن حرب في أقصى جنوب

(1) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضيَّة (المغرب)؛ ولا في معجم أعلام الإباضية في المشرق. (2) مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق: 157،156. (3) الأصفهاني: الأغاني: 23/ 254؛ مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق: 157 158.