الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الفصل الأول
122
المزني الذي انهزم وقتل، ثُمَّ مجاعة بن شهوة وعبد الرحمن بن سليمان فلم يتمكن الحاكمان الجلندانيان من المقاومة، ففرا إلى بلاد الزنج وماتا هناك)، ومن ذلك العهد أصبحت عمان تحت نفوذ الدولة الأموية الحاكمة، وتعاقب على ولايتها عدة عمال أحسنوا السيرة بأهلها على العموم الغالب -حسب السالمي (2) - وفي الحقيقة فإن الولاة على عمان كانوا منتقين فمثلا زياد بن مهلب أختير عاملا على عمان من قبل عامل عمر بن عبد العزيز على العراق عمر بن عبد الله الأنصاري لكونه أزديا من نفس قبيلة أهل عمان وبمجيء الخلافة العباسية عين أبو العباس السفاح جناح بن عبادة بن قيس الهنائي، ثُمَّ جاء ابنه محمد بن جناح الذي لأن لأهل عمان ووافقهم على ما يحبون (3)، «فداهن الإباضية حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود وهناك عدة أسباب وراء انتشار الدعوة الإباضية في عمان، قد أحسن
(4)
مهدي طالب هاشم جمعها وحصرها في رسالته، ونحن سنورد بعضها (5). . تطلع أيمة البصرة إلى إقليم جديد ينشرون فيه المذهب بعيدا عن ضغط
وعيون الأمويين.
(1) الأزكوي: المصدر نفسه: 360، 361.
(2) السالمي، عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان تصحيح وتعليق: إبراهيم اطفيش أبو إسحاق، مطبعة الشباب، القاهرة: 1250 هـ. ط: 2. ج: 1، ص: 63 64.
(3) السالمي: المصدر نفسه: 64/ 1.
(4) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 362.
(5) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضيَّة في المشرق: 175 184؛ انظر: النامي: دراسات في الحركة الإباضيَّة: 11 د / ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية: 144، 145.