الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

123

الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها

من

نفي الحجاج بن يوسف الثقفي الإمام جابر بن زيد إلى عمان، له الأهمية الكبيرة في التأثير على أهل عمان لكونه يحمديا أزديا من نفس قبيلة أزد عمان، ثُمَّ إن علميته الرائجة تستقطب وتقنع كثيرا من

المسلمين.

• انتقاء الداعية أبي عبيدة تلاميذه من مختلف الأقطار، سهل على حملة العلم التأقلم مع أهلهم الأزديين العمانيين.

التقارب القبلي بين أزد البصرة وعمان الذي كان له أثره في انتقال الأفكار بين بني قبيلة ينتمون إلى أصل واحد.

استفادة العمانيين من تجربة إمامة، اليمن وبخاصة وأن قادتها كانوا عمانيين كأبي حمزة الشاري وبلج بن عقبة وصحار العبدي وهلال بن عطية

وغيرهم.

البعد عن موقع الخلافة عرقل الأمويين من تتبع مجريات الأحداث عن كتب في الأقطار النائية مثل عمان، وبخاصة وأنها تتمتع بموقع جغرافي جبلي يصعب السيطرة عليه.

المناوئين

انهماك الخلافة الأموية في الصراع مع الحركات الخارجية، لهم على السلطة، من العباسيين الذين تمكنوا من أخذ مقاليد الحكم في

سنة 132 هـ.

كانت هذه أهم العوامل التي شجعت العمانيين على اعتناق المذهب الإباضي، والتفاني في الدفاع عن مبادئه بالنفس والنفيس. ويؤكد على تمذهب

عمان في تلك الفترة المبكرة من تاريخ الإسلام بالمذهب الإباضي عنصران هما.