الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الفصل الأول
128
فرفضوا عرضه فوقعت معركة انهزم فيها الصفرية بقيادة شيبان بن عبد العزيز (1) الذي قتل، وخسر الإمام الجلندى قائده يحي بن نجيح، ورغم
اليشكري
(2)
انتصار الجلندى على الصفرية، إلا أنه لم يوفق في تخطيطه لأنه مهد الطريق بذلك للعباسيين الذين لم يبق أمامهم غير الإباضيَّة للاستيلاء على عمان، حتى قال له حازم بن خزيمة: «إنا كنا نطلب هؤلاء القوم يعني شيبان وأصحابه وقد عفاني الله قتالهم على أيديكم» (3).
من
بعد نهاية معركة جلفار الأولى ووصول سفن حازم ساحل عمان عرض حازم على الجلندى الاعتراف بخليفة الدولة العباسية (4) فقال له: «أريد أن أخرج عندك إلى الخليفة [أبي العباس السفاح وأخبره أنك له مطيع» (5) فكأن هذا العرض من حازم جاء تقديرا لجهود الجلندى في القضاء على الصفرية المناوئين له في العراق، إلا أن الجلندى بعد مشاورة قادة جيشه وعلماء وأعيان عمان، لم يروا له ذلك، فاشتعلت الحرب بين الطرفين فقُتل الجلندى وقائده هلال بن عطية،
(1) شيبان بن عبد العزيز اليشكري (ت: 134 هـ) قام يقاتل مروان بن محمد في جهات كفرتونا وفي الموصل. انظر: الزركلي: المرجع نفسه: 3/ 180. (2) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 39 و، 39 ظ، وأورد سند الرواية عن الحواري بن محمد حدثنا محمد بن محبوب قال أخبرني المهلب بن سليمان بن عمر بن مفصل عن الشيخ الذي قتل شيبان؛ الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 362؛ مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق: 185 189؛ يحي بن نجيح: (ت: 134 هـ) من تلاميذ أبي عبيدة، انظر: معجم أعلام
الإباضية في المشرق: 1/ 663.
(3) الأزكوي كشف الغمة (مخ): 363.
(4) مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق: 189.
(5) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 362