الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣١131 الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها
أناس بريئين، فقتلوه غدرا بقيادة زياد بن سعيد البكري (). ولم يتوقف لهيب الفتنة عند هذا الحد، وإنما تدخل محمد بن زائدة وراشد بن شاذان ومعهما عاملهما منازل بن خنبش العابري الهنائي (2) فأخذوا الثأر من أهل إبرى، وقتلوا الثوار (3) ولهذا جوز الفقيهان محمد بن عبد الله بن حساس) وموسى بن أبي جابر الأزكوي (4) الخروج مع الظالم غسان بن عبد الملك لإزالة ظلم راشد بن شاذان بن النضر لأنَّه ظلم أشد من
ظلمه (6)
ودائما في ظل عدم وجود إمامة إباضيَّة حاكمة، برز العالم شبيب بن عطية (7) فأخذ يجبى القرى احتساباً، فقال عنه الفضل بن الحواري: «كان محابا، وكان يجي القرى، فإذا قدم السلطان [والي العباس] تركها واعتزل» ()، ويبرر السالمي اعتزال شبيب عن المناطق التي يجي منها الأموال قائلا: «ولعل اعتزاله كان في عام لا يجبى فيها القرى، وإنما جبايته كانت وقت حماية تلك القرى]، فمتى
(1) لم أجد ترجمته في المرجع نفسه.
(2) لم أجد ترجمته في المرجع نفسه.
(3) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 363؛ السالمي: تحفة الأعيان: 88/ 1؛ مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق: 201 202
(4) أحد علماء عمان البارزين في ق 2 هـ انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 4/ 552. (5) موسى بن أبي جابر الازكوي (ت: 181 هـ) ولد حوالي 87 هـ من تلاميذ الربيع بن حبيب ومن كبار العلماء في عمان، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 4/ 611.
(6) السالمي: تحفة الأعيان: 88/ 1.
(7) شبيب بن عطية العماني الخراساني: (ق 2 هـ) أخو هلال بن عطية نشأ في عمان، كان في مجلس الشورى للإمام الجلندى، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 2/ 280.
(8) السالمي: تحفة الأعيان: 87/ 1.