الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

133

الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها

3 - إمامة محمد بن أبي عفان:

بعد عصر الفتن بدأت عصابات من المسلمين تدعو إلى إزالة سلطة الجلندانيين، والخروج على راشد بن شاذان بن النضر، فظهر عبد الملك بن حميد الشاب الثائر، يدعو إلى استنهاض الهمم والمبايعة على راشد)، فانتصر على راشد وأتباعه، وزالت بذلك سلطة العباسيين وحلفائهم من آل الجلندى عن عمان وتحولت الدولة إلى قبيلة اليحمد الإباضيين (2)

أ- تعيين الإمام:

لما صار أمر عمان إلى الإباضيين اجتمع العلماء في نزوى، برئاسة موسى بن أبي جابر الأزكوي وبشير بن المنذر (3)، للنظر فيمن يولون إمامة عمان (4). عرضوها في المرة الأولى على محمد بن المعلى (5) (5) فرفض، علما أن شخصية رئيس أهل الحل والعقد الإمام موسى بن أبي جابر كان هو المرشح الأول، لكن كبر حال دون دون أخذ منصب الإمامة التي يستحقها، ثُمَّ

سنه (6)

كون الصراع في ذلك الحين كان في أوجه وبخاصة وأن الولاة الذين كانوا في عهد الجلندانيين لا يزالون على ولايتهم وحضورهم مجلس تعيين الإمام

(1) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 362؛ السالمي: تحفة الأعيان: 89/ 1.

(2) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق: 206.

(3) أحد الأعلام (ت: 178 هـ)، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 1/ 511. (4) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 47 ظ.

(5) محمد بن المعلى الكندي الفشحي: (ت: 226 هـ من علماء عمان، انظر: معجم أعلام الإباضية

في المشرق: 4 509.

(6) السالمي: تحفة الأعيان: 90/ 1، 91.