الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الفصل الأول
134
يشكل عائقا أمام تعيين إمام إباضي نزيه غير موال للعباسيين، فاضطر الشيخ موسى إلى استعمال خطة محنكة، تنم عن خبرة سياسية عالية، ودراية فائقة بالتكتيك العسكري، فعين كل واحد منهم على جانب من عمان، حتى تفرقوا» (1) وولى محمد بن أبي عفان (2) نزوى وقرى جوف (3). ولم يرض بشير بن المنذر بهذا التقسيم غير المنتظر، فقال للشيخ موسى: «قد كنا نرجو أن نرى ما نحب فالآن قد رأينا ما نكره فقال موسى: «إنا فعلنا ما تحب» (1) ثُمَّ أعلمه بخطته، وَأَنَّهُ إِنما فعل ذلك خوفا من الفساد إذا ولى من المسلمين غيرهم، وتخطيطا لتفرقة الولاة الموالين للعباسيين (3)، وإثر ذلك كتب الشيخ
موسى بعزلهم قبل وصولهم إلى بلدانهم، وبعث ولاة جددا من الإباضيين، فتم له ما أراد وتحققت خطته الاستراتيجية، وثبت محمد بن أبي عفان على العسكر ()، فعادت بذلك الإمامة الإباضية من جديد بأمر من موسى بن أبي جابر الأزكوي، وتطبيق ابن أبي عفان (7).
(1) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 47 ظ. (2) محمد بن أبي عفان اليحمدي: الإمام الثاني لعمان، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 4/ 498.
(3) أبو قحطان سيرة أبي قحطان ضمن السير والجوابات: 1/ 121 الأزكوي: كشف الغمة
(مخ): 362.
(4) الأزكوي كشف الغمة (مخ): 362.
(5) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 47 ظ؛ الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 362. (6) أبو قحطان سيرة أبي قحطان ضمن السير والجوابات: 1/ 122؛ الأزكوي: كشف الغمة
(مخ): 362.
(7) السالمي: تحفة الأعيان: 91/ 1.