الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الفصل الأول

138

بسواحلها التجارية، وأراضيها الزراعية الخصبة فجهز هارون الرشيد (1) جيشا بقيادة عيسى بن جعفر بن سليمان بن علي) للاستيلاء على عمان، والقضاء على

الإمامة الإباضية.

(2)

وصل خبر استعداد الجيش العباسي إلى الإمام الوارث عن طريق أحد عيونه داود بن يزيد المهلبي، الذي أخبر والي صحار مقارش بن محمد اليحمدي (4) فجهز جيشا بقيادة فارس بن مُحَمَّد (3) بعد موافقة الإمام وارث، ولما تقابل الجيشان أنهزم عيسى بن جعفر وأخذوه أسيرا (6).

يبدو أن بعض وجهاء الإباضية في عمان رفضوا أن يترك الأسير حيا بعد تعديه على أراضي المسلمين ومحاولته القضاء على الإمامة الإباضية، فتسوروا سجن صحار وقتلوه من حيث لا يعلم الوالي ولا الإمام، وكان على رأس هذه المجموعة يحي بن عبد العزيز (7). كاد هذا

(1) هارون بن محمد بن مصور، أبو جعفر (ت: 193 هـ) خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق، انظر: الزركلي: الأعلام: 62/ 8. (2) يرى مهدي أن هذا هو الاسم الحقيقي للقائد العباسي، لا كما أورده الأزكوي باسم جعفر بن أبي المنصور، انظر: الأزكوي كشف الغمة (مخ): 364؛ مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق: 228.

(3) عماني من ق: 2 هـ انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 1/ 139.

(4) لم أجد ترجمته في المرجع نفسه. (5) فارس بن محمد بن عبد الله الأزدي: (ق: 2 هـ)، قائد محنك، انظر: المرجع نفسه: 441/ 3. (6) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 364؛ السالمي: تحفة الأعيان: 96/ 1، 97.

(7) أبو الحواري: سيرة أبي الحواري ضمن السير والجوابات 342/ 1؛ الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 364؛ يحي بن عبد العزيز حي في 179 هـ من أفاضل المسلمين، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 4/ 661.