الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الفصل الأول

142

والعقدي الإمام غسان فحول عاصمته من نزوى إلى صحار في 25 جمادى الثانية سنة 201 هـ (1)، ويجمل بنا أن نذكر شيئا من مظاهر الاختلاف في صحار وهي:

1. وقع اختلاف حاد بين عالمين جليلين هما محبوب بن الرحيل زعيم الإباضية بعد الربيع بن حبيب (2)، وهارون بن اليمان (3)، وتركوا لنا رسائل وردودا حفظتهم لنا والحمد الله - كتب السير (1).

2. أظهر رجل يسمى بقيَّة مع شيعته مذهبهم الاعتزالي في صحار، حتى كادت تكون فتنة، فاستدعاه الإمام غسان وأجله أربعة أشهر على أن يخرج من عمان، لأنَّه كان يُظهر الاعتزال ويُرضي الزنادقة (5).

3. حدث عتاب بين أشياخ صحار والشراة، فتوسط الشيخ أبو علي موسى بن علي بينهما، ووصاهم بالتواصل والاعتصام وأعلمهم أن اختلافهم لا يبلغ فيه براءة، ولا فراق ولا عظيم من الأمر، والدرك فيه قريب، فأهل الفضل منكم الذين يسعون في الألفة والصلاح)، و لم تذكر المصادر موضوع الاختلاف، ولعله حول استقلال الشراة بمواقف دون الرجوع إلى أهل العلم.

(1) السالمي: المصدر نفسه: 1/ 99.

(2) أبو زكرياء سير الأيمة: 1/ 122.

(6)

(3) عالم (حي في 226 هـ) انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 4/ 641.

(4) سيرة محبوب بن الرحيل إلى عمان: 276 307؛ سير محبوب بن الرحيل إلى أهل حضرموت 324308 سيرة هارون بن اليمان إلى الإمام المهنا بن جيفر: 3373253 (كل هذه السير

ضمن السير والجوابات لعلماء وأيمة عمان.

(5) السالمي: تحفة الأعيان: 106/ 1. (6) السالمي: المصدر نفسه: 1/ 113.