الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

143

الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها

4. لما كثر المخالفون للمذهب الإباضي في صحار في عهد الإمام مهنا بعد عهد الإمام غسان، وبدأوا يظهرون أحكام وفتاوى أيمتهم؛ مثل القنوت، ورفع الأيدي في الصلاة، وتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه، وقع الهرج في العامة من المسلمين، فأصدر لذلك عامل الإمام مهنا على صحار أبو مروان أمراً

(1)

بالتشديد على المخالفين الذين يظهرون مذهبهم، ويدعون المسلمين إلى

التخلي عن مذهبهم الأصلي.

بقيت صحار عاصمة للإمام غسان فترة من الزمن، ثُمَّ حول عاصمته مرة ثانية إلى نزوى في 11 رجب سنة 206 هـ (4)، وبقي بها عاما آخر، حيث توفي سنة 207 هـ (3).

6 - إمامة عبد الملك بن حميد

تولى عبد الملك إمامة عمان في نفس السنة التي توفي فيها الإمام غسان أي سنة 207 هـ (4)، فسار سيرة الحق والعدل وأكمل مسيرة التطور والازدهار. واستقرت الأوضاع الداخلية في عهده، وتميز عهده بمساندة الشيخ موسى بن علي قاضي الإمام ورأس أهل الحل والعقد، حيث أصبح الركيزة، والمعتمد في الدولة ومرجع الفتوى وارتفع شأنه أكثر مما كان عليه في عهد الإمام غسان، الذي لم

(1) السالمي: المصدر نفسه: 1/ 126. (2) السالمي: المصدر نفسه: 1/ 99.

(3) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 41 و؛ الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 365. (4) السالمي: تحفة الأعيان: 109/ 1. عبد الملك بن حميد العلوي: (ت: 226 هـ) الإمام الخامس في عمان، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 3/ 386.