الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها
145
الملك في عدم تولية رجل كان الإمام عازما على توليته (1) استجاب لرأيه. فتنعمت لذلك إمامته بالاستقرار وحرية الفكر لفترة ثماني عشرة سنة (2) إلى أن توفي رحمه
(3) الله في 3 رجب سنة 226 هـ
7 - إمامة المهنا بن جيفر
بايع المسلمون ومعهم القاضي موسى بن علي الإمام مهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي الأزدي في 3 رجب سنة 226 هـ عقب وفاة الإمام عبد الملك بن حميد (4)، وجاء الاتفاق على بيعته نتيجة تحليه بصفات استرعت أنظار العلماء والشراة، أما حين تولى زمام الأمور فقد وطئ أثر المسلمين وسار بسيرتهم، وكان له ضبط وحزم، ولا يتكلم أحد في مجلسه، ولا يعين خصما على خصم، ولا يقوم أحد من أعوانه مادام قاعدا)، فمن خلال هذا الوصف تتجلى لنا ملامح شخصية الإمام مهنا الحازمة والمتشددة في التعامل مع أعوانه وولاته ومع العلماء أيضا، وهو ما يفسر تجريح كثير منهم للإمام وربما حتى التبرأ منه ()، هذا في الموالين له فما بالك في معارضيه.
(1) السالمي: تحفة الأعيان: 122/ 1.
(2) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 365.
(3) السالمي: تحفة الأعيان: 111/ 1.
(5)
(4) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 42 و؛ الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 365؛ السالمي: تحفة الأعيان: 123/ 1. المهنا بن جيفر اليحمدي: الإمام السادس في عمان (ت 237 هـ)، انظر:
معجم أعلام الإباضية في المشرق: 606/ 4
(5) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 365.
(6) انظر: آراء العلماء في الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 365؛ السالمي: تحفة الأعيان:
131 - 130/ 1
10