الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٦الفصل الأول
146
لما ظهرت معارضة بني الجلندى من جديد بقيادة المغيرة بن روشن، توجهوا إلى توام، فقتلوا أبا الوضاح والي الإمام عليها، فاشتد غضب الإمام وجمع جيشا بقيادة الصقر بن عزان ومعه أبو مروان والي، صحار، إضافة إلى جيش من الهنود بقيادة المطار الهندي)، فسحقوهم وأخرجوهم من ديارهم (2)، ومن ثم «بددوا أخر آمال آل الجلندى في آخر حركاتهم في ق: 3 هـ» (3).
بوسيم
امتنع رجل أعمال من بني مهرة اسمه وسيم بن جعفر (4) عن دفع الزكاة إلى الجباة (5)، فكتب الإمام إلى ولاته في أدم وسنا وجعلان، يأمرهم بالبحث عنه وإلقاء القبض عليه، فَلَمَّا أوثقه والي أدم، بعث الإمام مهنا إليه قائدين وكتائب حتى يأتوا إليه سالما ولا يغدر به في الطريق كما فعل بالصقر بن زائدة في عهد الإمام عبد الملك بن حميد، ثُمَّ لكي لا تعترضهم قبيلة مهرة فيأخذوه منهم، وَلَمَّا وصل وسيم نزوى سُجن فيها (6) تحت حراسة مشددة، ولم يطلق سراحه إلا عند استغاثة وجوه المهري لدى اليحمد قبيلة الإمام مهنا فأطلقه الإمام بشروط (7)، ولعله أخذ منهم العهد أن لا يناصروا أي أحد من قبيلتهم يريد الخروج عليه.
(1) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية في المشرق.
(2) أبو الحواري: سيرة أبي الحواري (ضمن السير والجوابات: 1/ 346؛ الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 366؛ السالمي: تحفة الأعيان: 127/ 1.
(3) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق: 253.
(4) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية في المشرق.
(5) الرقيشي: مصباح الظلام (مخ): 42 ظ، 43 و. (6) السالمي: تحفة الأعيان: 126/ 1.
(7) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق: 250.