الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الفصل الأول

152

موسي بن موسي بفرق، فقال له رسل الشيخ موسى بن موسى: «صرت إلى حد الضعف ويخافون ذهاب الدولة ويسألونك أن تعتزل» فأنظرهم الإمام ثُمَّ «عزم على الاعتزال … وأرسل إليهم أني قد اعتزلت» (1)، ولَمَّا بلغ خبر اعتزال الإمام الصلت إلى جماعة الشيخ موسى لم يتوانوا لحظة حَتَّى عقدوا البيعة لراشد بن النضر (2).

- إمامة راشد بن النضر:

في مدينة فرق بعد أن خرج الإمام الصلت من بيت الإمامة، عقد الشيخ موسى بن موسى البيعة لراشد بن النضر الفجحي اليحمدي في يوم الخميس 3 ذي الحجة سنة 272 هـ (3)، و لم تشهد هذه الإمامة غير الصراعات الداخلية، والتكتلات ونشاط المعارضة للإطاحة بإمامة راشد التي كان يرى بعض شرعيتها، ولم يستحسنوا سيرة الإمام الجديد، فأدى ذلك إلى التفرقة والمعارك.

أ- الاختلاف الواقع من جراء تولية مراشد وعزل الصلت:

العلماء عدم

تضاربت آراء العلماء حول الأحداث المتسارعة التي شهدتها الإمامة الإباضية في عمان من جراء عزل الصلت وتولية راشد، فظهرت تقييدات تاريخية بالسير (9) تحمل في طياتها لهجة عنيفة تجاه بعضهم البعض، وكل يحاول قدر الإمكان تيرير موقف إمامه الذي يتولاه وصب البراءة والتضليل على خصمه ويصف لنا الرقيشي الوضع العام فيقول: وتفرق» رأي الإباضية يومئذ وفسدت

تسمى

(1) السالمي: المصدر نفسه: 165/ 1. (2) الأزكوي كشف الغمة (مخ): 367.

(3) الأزكوي: المصدر نفسه: 267؛ السالمي: تحفة الأعيان 181/ 1؛ راشد هو الإمام الثامن في عمان، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 1/ 144.

(4) انظر: علماء عمان السير والجوابات كله.