الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨الفصل الأول
158
هكذا يقتل الإمام قاضيه الذي بايعه، فبعد أن كان القضاة عونا ونصرا للإمام في الملمات وركيزة للإمامة، صاروا يناوشون أيمتهم الذين عينوهم، وصار
الأيمة يكافئون قضاتهم بالتخويف والقتل.
بعد مقتل أهل إزكي والقاضي موسى بن موسى غضب الفضل بن الحواري (1) وثارت ثائرته لعدم تقيد جيوش الإمام عزان بالأحكام الشرعية في الحرب، فراح يدعو القبائل ويشجع على الخروج على الإمام عزان، واستجاب لندائه عدد من القبائل المضرية الموالين للإمام راشد سابقا وكذلك أبجد وبني الحارث الثائرين على المعارضين الموالين للعباسيين وبعض اليمانية وبني عوف والنزارية (2)، واستجاب من القادة العسكريين الصلت بن النضر والحواري بن عبد الله الحداني (3) فبايعوا الحواري بن عبد الله الحداني إماما بصحار
(4)
سمع الإمام عزان بالخبر فأسرع في تكوين جيش قوي فيه خير قادته، الأهيف بن حمحام (5) زعيم بني هنأة وجعله على رأس الجيش وفهم بن وارث (6) وشاذان بن الصلت وولد مالك بن فهم، فَلَمَّا التقوا في منطقة القاع (3)
(1) الفضل بن الحواري، أبو محمد: (ت: 278 هـ) عالم وفقيه، انظر: معجم أعلام الإباضية في
المشرق: 442/ 3.
(2) السالمي: تحفة الأعيان: 213/ 1.
(3) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 368.
(4) السالمي: تحفة الأعيان: 214/ 1.
(5) الأهيف بن حمحام الهنائي: (ت: 280 هـ)، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 1/ 44.
(6) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 368.
(7) السالمي: تحفة الأعيان: 214/ 1.
(8) لم يحددها ياقوت الحموي وإنما أشار إلى شرح لفظ القاع الذي هو ما انبسط من الأرض