الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

159

الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها

اقتتلوا وانهزم جيش الحواري بن عبد الله والمعارضين للإمام عزان في 26

شوال سنة 278 هـ (1).

تعتبر هذه المأساة نهاية الصراع للإمامة الإباضية في عمان مع معارضيها من الداخل لتستقبل جيوشا أخرى من خارج القطر العماني.

ب دخول العباسيين عمان:

لم تستطع القبيلة المضرية أن تكتم غيظها، وتقف مكتوفة الأيدي بعدما دمرهم الإمام عزان في إزكى، وقتل لهم موسى بن موسى، ثُمَّ هزمهم في معركة القاع. فخرج منهم شخصيتان راحا يتوسلان لدى عدو عمان العباسيين للثأر من الإمام عزان، وهما تحمَّد بن القاسم وبشير بن المنذر) اللذان توجها إلى البحرين حيث عامل المعتضد (4) محمد بن بور (5) فاشتكيا إليه، وسألاه الخروج معهما إلى عمان وأطمعاه في أشياء كثيرة (9) فكانت هذه فرصة سانحة لم تتح

(2)

الحرة السهلة الطين التي لا يخالطها رمل انظر: البلدان 298/ 4.: معجم

(1) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 368؛ السالمي: تحفة الأعيان: 214/ 1. (2) محمد بن القاسم بن المسبح (حي: 280 هـ) من القبيلة المضرية، انظر: معجم أعلام الإباضية في

المشرق: 4/ 508.

(3) بشير بن المنذر، أبو المنذر: (ت: 178 هـ) عالم جليل له مؤلفات انظر: المرجع نفسه: 1/ 51. (4) أحمد بن طلحة بن جعفر، المعتضد بالله (ت: 289 هـ) خليفة عباسي بويع في سنة 279 هـ، انظر: الزركلي: الأعلام: 140/ 1.

(5) لم أجد ترجمته في المرجع نفسه.

(6) الأزكوي: كشف الغمة (مخ): 369، السالمي: تحفة الأعيان: 218/ 1.