الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٧167
مصادر التراث العقدي
هذه مقارنة تفسير هود بأصله وهو تفسير يحيى بن سلام، فكانت مقدمة
وتعليقات المحقق مفتاحا لا يستغني عنه دارس الثراث الإباضي في فترة بحثنا.
سنقوم باستخلاص بعض النتائج من هذا التفسير، تعيننا في إدراك مؤلفات الإباضية في فترة البحث:
-
منهج
إلى جانب ما ذكره المحقق عن خصائص تعامل هود مع الأحاديث النبوية، التي عثر عليها في تفسير ابن سلام من اختصار الإسناد، والاكتفاء بذكر الصحابي الذي روى الحديث، وحذف الأحاديث التي لا تتفق مع أصل مذهبه (1)، فإننا لاحظنا أن هودا لم يعتمد أحاديث مسند الربيع بن حبيب - المسند المعتمد عند الإباضية - وعلما أن المسند في عهده لم يتم ترتيبه بعد، لأن الترتيب قام به أبو يعقوب يوسف الوارجلاني في ق 5 هـ) ويمكن أن نستثني
من
هذه الملاحظة:
أولا: إيراد هود جزءًا من حديث جابر بن زيد المرسل، ح: 744 في المسند المرتب لكن دون نقل السند واكتفى بقوله: «وذكر بعضهم أن رسول الله (3).
' « ..
ثانيا: ساق هود رواية توافق ما جاء في ترتيب مسند الربيع، ح: 189 ومخالفة لرواية ابن سلام في أصل تفسيره لأن رواية ابن سلام تخالف معتقد
(1) هود بن محكم: المصدر نفسه: 37/ 1.
(2) يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي أبو يعقوب (ت: 570 هـ) عالم ترك بصمات في
التراث الإباضي له مؤلفات، انظر: معجم أعلام الإباضية: 1010/ 4.
(3) هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز: 11/ 2.