الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

الفصل الثاني

168

هود ()، ولكن في موضع آخر من تفسير هود نجده يورد نفس الرواية التي

اعتمدها ابن سلام والتي تخالف أصل معتقد هود و لم يعتمد رواية الربيع

-

(2)

- إن لم نستطع أن نتحقق من اعتماد هود على مسند الربيع، فإن مر المحقق أَنَّهُ أعتمد رأي الإمام جابر بن زيد (3)، وأكثر من الاستشهاد بالإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة حيث يرد في تفسيره مرارا قوله: «وهو قول عبيدة والعامة من فقهائنا (4)، ولكن لم نعثر في كامل التفسير على استعماله كلمة الإباضية.

أبي

تفطن الشيخ المحقق إلى لطيفة مهمة لها وزنها العلمي في التحقيق وتهمنا في بحثنا، تتعلق بطرق نقل الروايات والأحاديث عند هود بن محكم فقال: «ربما

(1) هود بن محكّم المصدر نفسه: 28/ 3 ونص الحديث في ترتيب المسند هو: «خمس صلوات كتبهن الله … فمن نقص من حقهن شيئا فله عند الله عهد أن يدخله النار»، الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب ترتيب الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوار جلاني، المطبعة العربية، غرداية 1985، الكتاب طبع بدمشق 1388 هـ وصور بعمان وأعيد تصويره بالمطبعة العربية). ج: 1، ص: 50. (2) هود بن محكّم: تفسير كتاب الله العزيز: 120/ 1 نص الحديث في رواية ابن سلام: «من لم يأت بهن تامات فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» أخرجه بلفظ مقارب ابن حبان محمد: صحيح ابن حبان، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت: 1993. ج: 5، ص: 21، ح 1731؛ البيهقي: سنن البيهقي الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز مكة 1994. ج: 1، ص: 361.

:

(3) انظر: هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز: 261/ 1، 1/ 315، 1/ 464، أَمَّا 1/ 170 فهي

رواية جابر عن ابن عباس.

(4) انظر: هود بن محكم: المصدر نفسه: 164/ 3، 305/ 4، 307/ 4.