الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الفصل الثاني

(1)

170

"قال بعضهم" في المتن، لتوصله إلى من أبلغ الحديث إلى ابن سلام ويكتب اسم المبلغ في الهامش). ومن ذلك مثلا: عثر المحقق على سقوط عبارة "قال بعضهم" في تفسير الآية 34 من سورة البقرة، والعبارة هي: «يعني أن الطاعة كانت الله والسجدة كانت لآدم [قال بعضهم] أكرم الله ..

والملاحظ أن القارئ إن لم يكن أمامه نص يقارن عليه هذه العبارة، فسيجعل كل العبارة من تفسير الآية ومن مفسر واحد ونفس هذه الظاهرة عثرت عليها في مصادر دراستي مِمَّا صعب معرفة نهاية قول عالم وبداية قول غيره.

- هناك صياغة أخرى تتكرر في التفسير وهي: "قال: قال"، أو "قال: بلغني"، فالمحقق من خلال المقارنة مع تفسير ابن سلام الأصل، تفطن إلى أن هودا أسقط الراوي، لذلك يضع المحقق الكلمة الساقطة بين معكوفين، هكذا "قال: [قتادة] قال … (3)، "قال: [يحيى بن سلام] وبلغني (4)، فيحل إشكال الرواية وإسقاط السند عند المفسر هود بن محكّم. وما يسترعي الانتباه هو أن هذه الظواهر والعبارات ترد في أغلب - إن لم نقل في كل مؤلفات فترة البحث، حتى تكاد تكون خاصية من خواص التأليف والنقل عند علماء الإباضية في القرون الهجرية الثلاثة الأولى، والمشكلة هي أنَّه ليست كل مصادرنا عبارة عن تلخيصات، مثل ما هو حال تفسير هود الأمر الذي أرهقنا في البحث عن أصحاب الآراء العقدية حَتَّى ننسب الأقوال إلى أصحابها.

(1) هود بن محكم: المصدر نفسه: 391/ 2. (2) هود بن محكم: المصدر نفسه: 97/ 1، والمحقق قارنها مع مختصر ابن زمنين (مخ): 7 ق.

(3) هود بن محكم: المصدر نفسه: 398/ 2.

(4) هود بن محكم: المصدر نفسه: 322/ 4.