الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧١171
مصادر التراث العقدي
رؤية
- لم يتعرض هود في تفسيره إلى بعض القضايا العقدية، كمسألة الباري أو استحالتها من خلال قوله تعالى: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (سورة الأنعام: 103))، وكذلك لم يدل برأيه العقدي، ولم يشر إلى رأي سلفه في مسألة صفات الله تعالى، خلال الآيات المتكررة في هذا الموضوع (2)، بينما فصل في النفاق والكبائر، والإيمان قول وعمل، والرد على الإرجاء، ومحاور أخرى كثيرة حينما يفسر الآيات.
- عندما تصادفه - في كامل تفسيره - آية فيها أحد المصطلحات العقدية التالية: النفاق، الفسق، الشرك، الجرم الظلم، الكفر، فإنه لا يذكر الكلمة وحدها، وإنما يقرنها ببيان فوقية وتحتية المصطلح، فيقول مثلا عن الكفر: كفر فوق كفر، وكفر دون كفر؛ وعن الفسق: فسق فوق فسق، وفسق دون فسق؛ وعن الظلم ظلم فوق ظلم، وظلم دون ظلم وهكذا في جميعها، ويقصد هود من أن يحدد هذه المصطلحات في مرتبة بين النفاق والشرك (3). فيصير
التقسيم المعنى ظلم فوق ظلم النفاق، وظلم دون ظلم الشرك، فهو إذن يثبت منزلة بين منزلة كفر النفاق وكفر الشرك وهي الكفر، ومنزلة بين جرم النفاق وجرم الشرك
وهي الجرم والله أعلم).
(1) هود بن محكم: المصدر نفسه: 550/ 1.
(2) انظر: مثلا: سورة الأعراف 54 هود بن محكم: المصدر نفسه: 24/ 2.
(3) هود بن محكم المصدر نفسه: 476/ 2، 241/ 3.
(4) المواضع التي ورد فيها هذا التقسيم حسب جهدنا هي: 54/ 1، 475/ 1، 479/ 1، 560/ 1،
121/ 2 120/ 2 105/ 2.40/ 2.29/ 2 21/ 2 19/ 2 18/ 2.17/ 2 07/ 2 83/ 3 251/ 2 193/ 2.169/ 2 156/ 2 149/ 2 148/ 2 137/ 2 127/ 2.356/ 4.301/ 4.191/ 4.423/ 3.424/ 3.422/ 3