الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

الفصل الثاني لكونه مددا كبيرا لأحاديث في العقيدة الإسلامية أخذ بها علماء الإباضية، لذلك فقد ارتأينا أن ننتقي بعض الخصائص التي تتعلق بقيمته، ونسجل بعض الملاحظات، ونطرح أسئلة عما يستشكل علينا من أمور، راجين أن يكون عملنا عونا للبحوث المستقبلية حول ترتيب مسند الربيع بن حبيب، الذي يتكون من أربعة أجزاء، وهي: الجزء الأول والثاني:

(1)

- يحتوي ترتيب المسند في جزأيه الأول والثاني على أربعة عشر أثرا بين موقوف على الصحابي وبين مقطوع على التابعي - بعض الباحثين من غير الإباضية يحكمون بانقطاع سند المسند بين الربيع والوارجلاني، وبعضهم الآخر وبخاصة الإباضيين، يحتملون لهذا الانقطاع أسبابا، مثل أن يكون مسند الربيع قد وصل إلى الوارجلاني عن طريق الوجادة، أو يحتمل أن السند مذكور في كتاب أسماء رجال المسند الذي ألفه الوارجلاني، وهو كتاب مفقود (3).

- صيغة البلاغ ترد بكثرة في ترتيب المسند مثل: ح: 845، 834، وربما هي دليل على دقة النقل عند أيمة الإباضية، حتى لا يوهموا أنهم اتصلوا برواتهم

بمجرد معاصرتهم لهم

(4)

(1) البوسعيدي صالح بن أحمد: رواة الحديث عند الإباضية: إشراف: د. الإباضية: إشراف: د. صديق محمد إقبال ود. فاروق عمر فوزي بجامعة آل البيت بالأردن ماجستير: 1998.ص: 81، وقد أورد

تفاصيل الإحصاء.

(2) انظر رأي الشيخ خليل إبراهيم ملا خاطر في الجواب (المرقون) للشيخ مطهري محمد على

رسالة خليل: 06.

(3) كروم الحديث عند الإباضية: 31، 94، انظر: القنوبي: الإمام الربيع مكانته و مسنده. (4) صالح البوسعيدي: رواة الحديث عند الإباضية: 164، 165.