الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٤الفصل الثاني
184
- هل للمرتب منهج في ترتيب الأحاديث داخل الباب الفقهي الواحد،
كتفاوتها مثلا في درجة، صحتها، أم جاء ذلك اعتباطا؟
جهود وأعمال الذين خدموا ترتيب المسند:
من الجدير بالذكر بعد الملاحظات والأسئلة السابقة، أن نتحدث عن جهود من خدموا ترتيب المسند حَتَّى نستطيع أن نتعرف عليه أكثر، وبخاصة في جزأيه الثالث والرابع، ومن ثم نستطيع أن نتعامل بسهولة مع الإشكالات التي تعترضنا. وفي سبيل الوصول إلى معرفة أعمال المرتب الوارجلاني، والمصحح السالمي، والمحقق أبي إسحاق اطفيش انتهجنا ما يأتي:
قمنا بمقارنة طبعات المسند؛ الأولى للباروني (ب)، والثانية في مطبعة النجاح بمصر (م)، والثالثة بمطبعة السلفية بالقاهرة (ق)، ثُمَّ الرابعة بمكتبة الاستقامة بعمان (ت)، والخامسة الصورة التي استنسخت من طبعة (ت) وسحبت في المطبعة العربية (ر) (1)، وإلى جانب هذه الطبعات اعتمدنا كذلك على مخطوطة نسخت في سنة 815 هـ، توجد في مكتبة آل يدر ببني يزقن، ومن ثم استطعنا إدراك عمل المصحح السالمي من مقارنة طبعة (م)، التي بها تصحيحات السالمي مع طبعة (ب) غير المصححة. أما عمل المحقق أبي إسحاق فكان على نفس المنوال، لكن بمقارنة بين طبعة (ق) المحققة وبين طبعة (م) غير المحققة والمصححة من طرف السالمي، إذ تمثل الفروق بين الطبعتين جهود المحقق في كتاب ترتيب المسند وتبقى جهود المرتب الوار جلاني فمن خلال مقارنة المخطوط بالطبعات وتحليل بعض النصوص الموجودة في الترتيب، توصلنا إلى تحديد وظيفة المرتب في المسند.
(1) حينما نشير إلى صفحات ترتيب المسند فإن الاعتماد على هذه الطبعة الأخيرة (ر).