الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٩189
مصادر التراث العقدي
(3 موضوعات الأحاديث تدور حول المسائل الكلامية التي راجت بين المسلمين، فلو ثبت نسبة هذا الجزء إلى الربيع لراجت هذه الأحاديث في عهد الربيع عند احتجاجه بها على خصومه حسب السالمي- ولفصلت في النزاع الواقع بين المسلمين.
(4) ورد تنبيه (1) في آخر الجزء لم يرقمه السالمي على أساس أنه حديث، يحتوي على معلومات مهمة قد نستعين بها في اكتشاف جامع هذا الجزء وسننتقي مقتطفات منه ثم نحللها، علما أن النص عسير الفهم، وإدراك مقصود
صاحبه منه صعب
قوله: «فإن سأل المسترشد عن تفسير الآي المتشابهات والدلالة على معانيها»، فكأن المجيب في معرض تفسير الآيات المتشابهة والتي هي جزء من موضوعات العقيدة.
يقول بعد عرض الآيات المتشابهات: «وما أشبه ذلك من كتاب الله الذي فسرناه فيما مضى من كتابنا بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين بإحسان»، فَكَأَنَّهُ يقصد أن يُفهم السائل أن معاني الآيات المتشابهة المذكورة في التنبيه، توجد في الأحاديث الواردة فيما مضى من الجزء الثالث. وعليه إذا صح فهمنا فإن صاحب التنبيه من غير المستبعد أن يكون هو جامع أحاديث هذا الجزء، لكن من الذي قام بهذا الجمع؟
لمحاولة الإجابة نعود إلى نص التنبيه، يقول السائل: «ما الدليل على صدق تفسير كم؟ وما الشهادة عليه من الكتاب واللغة المعقولة؟» من خلال السؤال
(1) ترتيب المسند: 244/ 3.