الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٢الفصل الثاني
الجزء الرابع:
192
جمع الوارجلاني في هذا الجزء أحاديث سماها زيادات من رواية أبي سفيان محبوب بن الرحيل، ورواية أفلح بن عبد الوهاب ومراسيل الإمام جابر بن زيد؛ فَأَمَّا زيادة أبي سفيان فتضم تسع عشرة رواية، منها خمس روايات فقط تحوي في بداية سندها أبا سفيان، أما الباقي فتروى عن الربيع؛ بخلاف زيادة الإمام أفلح ففي كل الأحاديث الواردة فيها، ذكر فيها الإمام أفلح في بداية السند؛ ونفس الأمر يقال عن مراسيل الإمام جابر بن زيد. من المتفق عليه أن الجزء الرابع لا يُلحق بالترتيب لأنه زيادات معروفة
المصدر جمعها الوارجلاني، فعلينا بتحليل هذه الزيادات. أولا حول زيادة أبي سفيان الأحاديث الواردة في هذه الزيادة يبدو أن لا إشكال في نسبتها، لأَنَّهُ يُذكر أن لأبي سفيان كتابا مفقودا (1)، فغير مستبعد الأحاديث الواردة في هذه الزيادة مستقاة منه.
النص
أن
ثانيا: حول زيادة الإمام أفلح في: ح 902 ورد في سنده «عن أفلح بن عبد الوهاب و الهلال له حكاية عن كتاب أخذه عن أبي غانم الخراساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في السير، رفع فيه أبو يزيد الحديث إلى رسول الله» فيفهم من أن هناك كتابا لأبي يزيد الخوارزمي جمع فيه أحاديث مرفوعة إلى رسول الله، فنقل أو حفظ عنه أبو غانم ذلك، ثُمَّ جاء أفلح فأخذ يروي تلك الأحاديث من خلال ما جاءه عن طريق أبي غانم. وقد يرفع أفلح الحديث مباشرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مثلما فعل مع ح 904 اختصارا، لأنه قد سبق الكلام عن طريق وصول الأحاديث إليه في ح: 902، 903.
(1) انظر ملحق رقم: 2 من البحث.