الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

195

مصادر التراث العقدي

حسب ما جاء في البخاري (1) فهذا دليل على تصحيح النساخ للكلمة من مقارنة أبي ستة نسخه بالبخاري.

(3)

خلال

- يستشهد أبو ستة في شرحه بأحاديث وردت في كتب الإباضية مثل: كتاب قواعد الإسلام للجيطالي، أو الوضع للجناوني، أو الإيضاح للشماخي، ثُمَّ يقارنها بحديث ترتيب المسند، دون أن يعلق على عدم توظيف هذه الكتب حديث ترتيب المسند، وهو أصح كتاب في الحديث عند الإباضية حسبما أقره السالمي بل إننا نجد أبا ستة قد يفضل رواية حديث في كتاب الوضع على حديث متصل مرفوع في ترتيب المسند - تتبعنا الحاشية كاملة بكُلِّ أجزائها فلم نشاهد أبا ستة ناقش سند أحاديث ترتيب المسند، اللهم إلا حديثين)، فكل ما في الأمر أنه ينقل تعليقات على الرواية المشابهة لترتيب المسند كتعليق ابن حجر على رواية البخاري، أو تعليق العلقمي على أحاديث الجامع الصغير للسيوطي. والغريب في الأمر أنه لم يفاضل أبدا بين هذه الروايات وروايات المسند. ثُمَّ إِنه لا يعلق على النقول التي تخدش في رواية جاءت مثيلتها في ترتيب المسند مثل: ح: 729، قد وردت فيه

الزركلي: الأعلام: 34/ 6.

(1) البخاري: كتاب بدء الوحي، ح: 5217. (2) السالمي أشار إلى أن ضبط الكلمة براءين، ثُمَّ ذكر أن بعض الشراح يضبطونها بزاي قبل الراء، وما يهمنا نحن في الاستدلال هو أن السالمي لم يشر إلى وجود خلاف في نسخ ترتيب المسند

حول العبارة، مما يؤكد نتيجتنا حاشية الجامع الصحيح: 140/ 2.

(3) ح: 194 حاشية الترتيب: 212/ 1.

(4) ح 538 - حاشية الترتيب: +128/ 3؛ ح: 402 حاشية الترتيب: 211/ 2.