الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

199

مصادر التراث العقدي

نقله عنهم» (1)، فهو يرفض أن يفتي إباضي بخلاف نص حديث الربيع الصحيح إن

وجد فيه حكما.

- حين يعثر السالمي على حديث اعتبره بعض العلماء ضعيفا أو موضوعا، في حين أن ذلك الحديث قد روي في المسند بسند عال متصل، فإنه يقول مثلا: ثبوت هذا الحديث من هذا الطريق يقضي بصحته وعلو سنده، ولم يثبت عند قومنا إلا من طريق ضعيف، وأفرط ابن الجوزي حين ذكره في الموضوعات، وكذا ابن حبان في قوله: إنه باطل لا أصل له» (2)

- دفاع السالمي لا يقتصر على الحديث المتصل المرفوع فقط، بل حتى المرسل يعتبره في حكم الصحيح فيقول في التعليق على: ح: 504: «الحديث مرسل عند المصنف لسقوط الصحابي، وهو من مراسيل جابر بن زيد المحكوم بصحتها، فلا يضره ما سقط في سنده و لم أجده في كتب الحديث ولعله مما تفرد به

المصنف

الله» (3) رحمه

- نجد السالمي في كامل الحاشية يدافع عن أحاديث ترتيب المسند "الجامع الصحيح"، إيمانا منه بصحة أحاديثه وعلو إسنادها، بخلاف أبي ستة فإنه لا يتحمس مثل السالمي في الدفاع عن صحة أحاديث المسند، لكن يبدو أن سبب ذلك هو كون أبي ستة رجل فقه اختصاصه إنجاز حواش على الكتب، وشرح العبارات الواردة في المتون، والاستفادة من الكتب الإباضية وغيرها، لا الاهتمام

بفن الحديث والجرح والتعديل.

(1) حاشية الجامع الصحيح: 237/ 1. (2) المصدر نفسه: 42/ 1.

(3) المصدر نفسه: 385/ 2.